الاثنين، 26 نوفمبر 2012

تاريخ العملة العراقية منذ تاسيس الدولة العراقية حتى يومنا الحاضر (3)

الحلقة الثالثة – عملات عهد الملك فيصل الثاني (1939-1958)

في 4 نيسان من عام 1939 توفي الملك غازي الاول اثر حادث سيارة غامض , وتم على الفور اعلان ولده فيصل الثاني الذي كان يبلغ الرابعة من عمره ملكا على العراق . ونظرا لكونه طفل صغير فقد تقرر تعيين وصي على العرش . ولاجل اختيار وصي فقد شهدت الملكة عالية زوجة الملك غازي امام مجلس الامة (البرلمان) بان زوجها كان قد اخبرها بانه اذا حصل اليه حادث ما وكان فيصل لم يبلغ سن الرشد بعد فانه يوصي بان يكون شقيقها الامير عبد الاله وصيا على العرش . كان هذا بحد ذاته امرا مشبوها لان الملك غازي لم يكن يحب عبد الاله ابدا , ولكن الامور حصلت بهذا الاتجاه , وقد اعتقد الكثيرين بان مقتل الملك غازي كان مدبرا من قبل الانكليز وبتواطؤ من عبد الاله ونوري السعيد .

في اواخر عام 1939 وبموجب القانون رقم 44 لسنة 1931 صدرت اولى العملات التي تحمل صورة الملك فيصل الثاني (الطبعة الثالثة) . وكان هذا الاصدار يتكون من عملات ورقية جديدة مشابهة للاصدارين السابقين تحمل اسم الحكومة العراقية في الاعلى وصورة الملك فيصل الثاني وهو طفل صغير على يمين الورقة , وقيمة العملة في الوسط . وكان وجه العملة مكتوبا باللغة العربية وظهرها مكتوبا باللغة الانكليزية , وهي من الفئات التالية 

1-    ورقة نقدية من فئة ربع دينار
2-    ورقة نقدية من فئة نصف دينار
3-    ورقة نقدية من فئة دينار واحد
4-    ورقة نقدية من فئة خمسة دنانير
5-    ورقة نقدية من فئة عشرة دنانير
6-    ورقة نقدية من فئة مئة دينار 

كما تضمن الاصدار ايضا مسكوكتان معدنيتان تحملان على وجهيهما صورة الملك فيصل الثاني وهو طفل صغير ووجهه متجه الى اليمين , وعلى كلمتي (فيصل الثاني) في الجهة اليمنى و (ملك العراق) في الجهة اليسرى . اما ظهر المسكوكتان ففيه دائرة صغيرة في الوسط يوجد فيها فئة العملة وتحتها كلمة (فلس) , وحول الدائرة كلمتي (المملكة العراقية) بحيث تكون كلمة (المملكة) في الاعلى و (العراقية) في الاسفل , يفصل بينهما التاريخ الهجري على اليمين والتاريخ الميلادي على اليسار . وكانت هاتان المسكوكتان من فئتي 4 فلس و 10 فلس وهما مصنوعتان من البرونز. كما كانت حافتا المسكوكتان مقوستان , وقد تم ضربهما وكذلك طبع العملات الورقية لهذا الاصدار في لندن في بريطانيا .  



وفي عام 1941 وفي خضم اشتعال الحرب العالمية الثانية ظهرت حاجة في التداول للمزيد من العملات الورقية , ونظرا لانشغال بريطانيا بشدة في هذه الحرب وتوجيه معظم الجهد الصناعي البريطاني نحو المجهود الحربي لم يتسنى طبع المزيد من العملات هناك فتقرر طبعها بدلا من ذلك في الهند التي كانت بعيدة نوعا ما عن مسارح العمليات الحربية . وقد كانت العملات الورقية المطبوعة في الهند عام 1941 (الاصدار الرابع) من أربعة فئات هي 100 فلس ورقي (عملة نادره جدا) , 250 فلس ورقي (ربع دينار) , 500 فلس ورقي (نصف دينار) , ودينار واحد ورقي ,كما كان من المقرر اصدار ورقة نقدية من فئة 50 فلس ايضا , غير ان هذا الغي بعد ان لوحظ رداءة الورقة من فئة 100 فلس , حتى ان تداولها الغي بعد مرور شهر على طرحها وسحبت من الاسواق , وهي تعد الان من اندر العملات النقدية العراقية . وفي عام 1944 تم طبع اوراق جديدة تعود لنفس هذا الاصدار لكن كانت صورة الملك فيصل الثاني فيها بسن صبي يافع , وكانت من فئتين هما ورقة نقدية من فئة ربع دينار وورقة نقدية من فئة نصف دينار . وكانت اوراق هذا الاصدار (الاصدار الرابع) تشبه الى حد كبير العملات الهندية في تصميمها بالرغم من ان الوجه كان باللغة العربية وظهرها باللغة الانكليزية .  


في 20 تموز من عام 1947 صدر القانون رقم 43 لسنة 1947 الذي تأسس بموجبه المصرف الوطني العراقي وحول اليه كافة صلاحيات لجنة العملة العراقية السابقة فاصبح بذلك مسؤولا عن كل شؤون العملة في العراق . وبموجب هذا القانون صدرت في 17 ايلول عام 1950 الطبعة الخامسة من العملة العراقية , وكانت ورقية فقط تحمل على وجهها الى اليمين صورة الملك فيصل الثاني وهو فتى بسن المراهقة وفي الاعلى عبارة (المصرف الوطني العراقي) , وهي تتكون من الفئات التالية :

1-    ورقة نقدية من فئة ربع دينار
2-    ورقة نقدية من فئة نصف دينار
3-    ورقة نقدية من فئة دينار واحد
4-    ورقة نقدية من فئة خمسة دنانير
5-    ورقة نقدية من فئة عشرة دنانير



 وفي 20 اذار من عام 1953 قام المصرف الوطني العراقي باصدار الطبعة السادسة من العملة العراقية والتي كانت ورقية فقط ايضا ومن نفس الفئات التي وردت في الطبعة الخامسة باستثناء ان صورة الملك فيصل الثاني كانت وهو بسن كبير . في 12 مايس من عام 1955 تم اصدار طبعة جديدة للعملة العراقية (الطبعة السابعة) ضمت اوراق نقدية من فئات تشابه الأصدارات السابقة باستثناء كونها تحمل صورة الملك فيصل الثاني بسن اكبر قليلا مأخوذة له بعد تتويجه ملكا على العراق .

 
  وفي 1 تموز عام 1956 صدر القانون رقم 72 لعام 1956 والذي غير اسم المصرف الوطني العراقي الى اسم البنك المركزي العراقي , وفي 2 مايس من عام 1958 قام البنك المركزي باصدار عملة جديدة تحمل اسم البنك المركزي العراقي بدلا من المصرف الوطني العراقي , كما ان صورة الملك فيصل الثاني كانت وهو بسن اكبر قليلا ووجهه ملتفتا قليلا الى اليمين . وهذا الاصدار هو الاصدار الملكي الاخير للعملات العراقية , وقد تضمن نفس فئات الاصدار السابق باستثناء الفئة (نصف دينار) حيث ظلت كنموذج ولم يسعفها الوقت والحظ  للظهور كعملة متداولة . وفيما يلي صورة لعملات هذا الاصدار .

 
 كما ضم هذا الاصدار ايضا مسكوكات معدنية تشابه في مواصفاتها الاصدارات المعدنية السابقة باستثناء ان صورة الملك فيصل الثاني على الوجه كانت وهو بسن كبير ومتجهة الى اليمين . وكانت هذه المسكوكات من الفئات التالية

1-    عملة معدنية برونزية فئة 1 فلس
2-    عملة معدنية برونزية فئة 2 فلس
3-    عملة معدنية من النيكل فئة 4 فلس (العانة)
4-     عملة معدنية من النيكل فئة 10 فلس
5-    عملة معدنية من الفضة فئة 20 فلس (القران)
6-    عملة معدنية من الفضة فئة 50 فلس – وهي تحمل كلمة (درهم) فوق الفئة
7-     عملة معدنية فضية من فئة 100 فلس



في 14 تموز عام 1958 اطيح بالنظام الملكي وقتل الملك فيصل الثاني (رحمه الله) , وانتهى بذلك عهده الذي دام تسعة عشر عاما قضى معظمها وهو تحت الوصاية .

تعتبر عملات عهد الملك فيصل الثاني من العملات الثمينة , لكنها لا توازي بقيمها قيم اصداري الملك فيصل الاول والملك غازي . ويعود ذلك ربما الى قرب زمن عهد الملك فيصل الثاني مقارنة بالعهدين الذين سبقهما . 




السبت، 24 نوفمبر 2012

الحركة الرابعة من السيمفونية التاسعة لبيتهوفن

الحركة الرابعة من سيفونية بتهوفن التاسعة باداء فرقة الاوركسترا اليابانية وبمشاركة الف مؤدي . اقيمت هذه الاحتفالية لريع ضحايا الزلازل التي ضربت اليابان عام 2011 . انا سمعت هذه المقطوعة مئات المرات لكني لم اسمعها بمثل هذه الروعة ابدا من قبل . الشعب الذي يستطيع ان يؤدي مؤلفات الغير بهذه الروعة وبمثل هذا التنظيم وبمثل هذا الاخلاص لن يغلب ابدا .



متعة الانجاز - وساميات


الخميس، 22 نوفمبر 2012

خاطرة في عيد ميلادي

مع كل سنة تمر يصغر العمر سنة


قد يبدوا هذا العنوان غريبا لكني حقيقة اعني كل ما جاء فيه . في ذكرى عيد ميلادي التي تمر اليوم احب ان اتحدث بخاطرة وابوح بهمسة تأتي من دواخلي علها تكون مفيدة لغيري مثلما وجدتها مفيدة لي . في كل عام يمر يأتي علينا خلاله يوم نسميه عيد ميلادنا . وفي كل مرة ياتي علينا هذا اليوم يصبح عمرنا برقم اكبر مرتبة مما كنا عليه سابقا . ومهما تظاهرنا بالفرح والسعادة في مثل هذا اليوم وهنأنا الاخرين بمجيئه وقدموا لنا الهدايا , الا علينا ان نعترف بان بعض الحزن ينتابنا لاننا اصبحنا بعمر اكبر . ان قياسات الكبر والصغر في مفاهيمنا لا تتعدى امرا واحدا هو مسالة القرب او البعد من النهاية , لهذا فان من البديهي ان نصاب بالاكتئاب كلما كبرنا اكثر لان هذا يعني الاقتراب من النهاية المحتمة على كل ما هو حي . لا يستطيع اي منا ان يمنع نفسه من ان يفكر بتلك النهاية ومتى ستأتي لتسجل خاتمة لمسيرة مضينا بها وستنتهي في يوم من الايام طال العمر ام قصر . ان حزننا المغلف بمظاهر السعادة التي نتظاهر بها في عيد ميلادنا أت من خطأ كبير ينطلق في كوننا نقيس مسيرة العمر بقياسات تقليدية لا تتعدى اكثر من تسطير الارقام وعدها . فاذا كان الامر كذلك فعلا فان من الطبيعي ان نحزن , وحتى نقلق كلما اصبح رقم عمرنا أكبر لانه بالتأكيد يعني الاقتراب من الاكتمال بعد كل مرة يأتي فيها عيد ميلادنا . لكن الامر قد يختلف تماما اذا ما نظرنا الى هذا الرقم المتزايد من زاوية مختلفة . هذه الزاوية تأتي من سؤال لابد وان يسأله كل واحد منا لنفسه هو "ماذا عملت من عمل مفيد خلال هذه السنين التي مرت من العمر ؟" انا لا اقصد بهذا السؤال الموضوع التقليدي الذي يفكر به اكثر الناس والذي يتمحور حول فكرة "ماذا عملت لاخرتي وكيف ساواجه ربي ؟" . بالنسبة لي فانا لا افكر بهذه الطريقة ابدا لان نظرتي الى الساعة التي سأواجه بها ربي تختلف كثيرا عن ما يراها الاخرين . انا افضل الف مرة في ان القى ربي وانا اقول له "انظر يا ألهي ماذا عملت خلال عمري من اعمال مفيدة للناس وماذا تركت ورائي لينفعهم وحاسبني على ذلك" , على ان القاه وليس في جعبتي سوى ان اقول له "افتح دفاترك يا ربي وعد كم مرة صليت لك فيها وكم يوما صمته لك تعبدا فيك وتقربا منك وكافئني عليها بالمقابل" . انا اعرف بانه لن يوافق على راي هذا ونظرتي هذه الكثيرين , لكني لن اشغل نفسي في انتظار ان يوافقوا عليه او لا يوافقوا لان الامر قد حسم في داخلي وانتهيت منه . لن امضي بحياتي كما يريد ان تمضي بها الوعاظين , بل سامضي بها كما يرتأيها عقلي وتدلني عليه حواسي وترشدني اليه قناعاتي .

قبل سنين بعيدة رأيت اصدقاء لي واناس بنفس عمري وقد دب في اجسامهم الهوان وملئت نفوسهم الحسرة واصبحوا يبدون اكبر بكثير من اعمارهم الحقيقية . وحين كنت اسئلهم عن سبب هذا الحال كانوا يقولون لي بلهجة عراقية بسيطة (يمعود لعد شتريد ؟ اصلا احنا انتهينا) . كنت اعجب على كلمة النهاية التي تنطق بها افواه هؤلاء بالرغم من انها لم تحن ولم يأتي اوانها بعد . فاذا كانت النهاية قد ارتسمت على وجوه هؤلاء قبل سنين بعيدة فترى كيف هو حال وجوههم اليوم . ومن خلال نظرتي لهؤلاء ونظرتي الى نفسي وتفكيري بمعاني الحياة وطبيعتها ادركت حقيقة كبيرة اعتبرها اليوم اكسير الحياة الذي توصلت اليه . هذه الحقيقة هي ان الانسان ينتهي فعلا ويقترب من نهايته حين لا يبقى امامه ما يستطيع او يود ان يفعله . ولاني احب الحياة واعشقها واريد ان احياها قررت بان استمر بها من خلال الابقاء دائما على شيء كبير اريد ان افعله , وان ارغب بالاستمرار بقوة من اجل انجاز اشياء كبيرة لم افكر بانجازها سابقا . بهذا الشعور وهذه الروحية تغير كل شيء في ولم تعد الموازين والمقاييس ترى من قبلي بنفس الطريقة التي يراها الاخرين . اصبح فكري منشغلا في كيف يمكن لي ان اصنع شيئا مفيدا ما صنعته سابقا وان اقدم عطائا نافعا لم افكر به فيما غاب من الايام . وقد اصبح الزمن لهذا السبب ثمينا بالنسبة لي بعد ان اضعت الكثير منه من دون ان افعل شيئا , واخذت ارى بان من الواجب علي الان ان استثمر كل دقيقة بقيت من زمني لكي اقدم وابتكر واعمل ما يشكل حضورا واضحا لي وما يترك اثرا في نفوس الناس . ومن نفس هذا المنطلق اصبحت في كل يوم اضع فيه رأسي على وسادتي ليلا ادعوا الله بان يجعلني اقوم باليوم التالي بما لم اقم به سابقا وان اصنع ما لم استطع ان اصنعه في الماضي وان يمنحني القدرة والطاقة على فعل ذلك . لم يبخل علي الله بالاستجابة لما ادعوه حتى اصبحت حين استيقظ صباحا اجد في نفسي طاقة هائلة كشعلة تتقد وكلهيب يتأجج وقوة دفع كبيرة متأتية من الداخل لتملأ كل كياني حيوية وشبابا وقدرة على العمل والانجاز والعطاء . لهذا لم اعد اشعر ابدا بان عمري يكبر بل اخذت اراه يصغر ووجدت الزمن يتطاول امامي ويتمدد بعيدا بسبب هذه الرغبات المتفجرة .

كما اني اريد بان ابوح بحقيقة اخرى مذهلة اكتشفتها نتيجة لهذا الحال المتجدد هي ان الشباب اذا كان مرغوبا به يمكن ان يتطاوع مع الارادة ويصبح متاحا باستمرار وموجود في اليد طول الوقت لمن يريده ويبحث عنه , مثلما ان الهرم يمكن ان يدب في اجساد اناس وهم لا زالوا في ريعان الشباب نتيجة لأضمحلال الرغبة بالعيش وتفشي اليأس المنبعث من دواخلهم الى كل اوصالهم . ليس هذا فقط بل أن بذور الحياة الكامنة بالنفس يمكن لها هي الاخرى بان تتكاثر وتتفجر فيها الحياة طالما اراد الانسان ان يستمر بالعيش ويكون شجرة مثمرة مفيدة , مثلما تضمحل وتموت مبكرا حين يتحول الانسان الى شجرة خبيثة مضرة . لقد شاهدت اناس تجاوزوا الستين وقاربوا السبعين وهم منتصبي القامة وعريضي الصدر وبلياقة جسدية عالية مفعمين بالطاقة ومنطلقين بالحياة بتفاؤل كبير ويتأبطون اذرع فتيات يصغروهم بعشرين او ثلاثين عاما دليلا على الحيوية المتدفقة في اجسادهم . ورأيت ايضا رجال لم يصلوا الاربعين وقد سقطت اسنانهم وابيض شعرهم وانحنت ظهورهم وملئت التجاعيد وجوههم واصبحت اشكالهم اشكال الشياطين حتى يكاد يهرب منهم كل من يراهم . الفرق بين هؤلاء وهؤلاء هو ان النوع الاول اناس يحبون الحياة ويريدون ان يحيوها ويعيشوها كما يجب ان تعاش ولا يفكرون بالنهاية المقتربة بل يجدوها تتباعد عن ايامهم كلما استمروا بالحياة بشكل اجدى وانفع فتطاوع الزمن معهم ومنحهم كل ما يريدوه لانه وجد فيهم استحقاق للحياة . اما النوع الثاني فهم اناس فقدوا العزيمة ودب اليأس والضعف في نفوسهم واجسادهم ولم يعملوا في ايامهم غير ان يأكلوا ويركضوا وراء اللذائذ مثل البهائم فاصبحت نهايتهم تتقارب وتلوح بالافق حتى وان كان يفترض بان في حياتهم وقتا طويلا متبقيا , والسبب هو ان الحياة لم تجد فيهم ما يستحق ان يبقوا على قيدها فاخذت تخطف منهم الايام المقدرة لهم وتحذفها من ارقام اعمارهم .

هذا ما تعلمته من اسرار الحياة , ولو كان متأخرا بعض الشيء . وختاما اقول , أدام الله وبارك من يريد ان يعيش ليعطي وان يكون شجرة مثمرة تعطي ثمارها بفرح لمن حولها . وابقى الله ومد بعمر من يريد ان يكون شمعة مضيئة تنير سماء ما يجاورها ومن يحب الاخرين ويريد لهم الخير والسعادة مثلما يريدها لنفسه . وقبح الله وازال النفوس المريضة الحاقدة على الاخرين والحاسدة لاعمالهم والكارهة لمحاسنهم . وقلع الله واجتث الشجرة الخبيثة التي تحمل الشر في عروقها وتبث السم من اوراقها لتقتل الخير وتزيل النعم وتنشر الخراب . وكل عام وكل محب للحياة وساع لان يعيشها من اجل ان ينفع الناس بالف خير .



وسام الشالجي

الاثنين، 19 نوفمبر 2012

شوباش ... شوباش - عزيز علي

الاغنية الساخرة للفنان الكبير عزيز علي التي يسخر بها من الشباب المائع المتشبه بالنساء والمتأثر بقشور الحضارة الغربية . قدمت هذه الاغنية في اواخر الثلاثينات وهي من اوائل اغاني الفنان عزيز علي




 


.

الجمعة، 16 نوفمبر 2012

تاريخ العملة العراقية منذ تأسيس الدولة العراقية حتى يومنا هذا (2)



   الحلقة الثانية
عملات عهد الملك غازي الاول  (1933-1933)

سافر الملك فيصل الأول إلى بيرن في سويسرا في 1 ايلول عام 1933 في رحلة علاج وإجراء فحوص دورية . وبعد سبعه أيام من سفره , اي في 8 ايلول أُعلن عن وفاته أثر ازمة قلبية ألمت به . كان اعلان وفاة الملك فيصل الاول مفاجأة كبيرة للناس في العراق , وقد نشرت صحف المعارضة العراقية بأن هناك ما يجلب الشك بان الوفاة لم تكن طبيعية ، وشككت في دور بريطانيا في القضاء عليه . وقد قيل في وقتها بأن هناك مؤامرة قد دبرت للقضاء على الملك شاركت فيها الممرضة التي كانت تشرف على علاجه من خلال دس السم له في الحقنة التي اعطيت له . وكان قد اعلن في عام 1924 عن اختيار الامير غازي وليا لعهد العراق حين كان في الرابعة عشر من عمره  .

حال سماع الامير غازي بوفاة والده اتصل بالسفير البريطاني وطلب منه ان يمد له يد المساعدة في ترتيب اوضاع الانتقال الدستوري للسلطة . تم بالفعل تهيئة الظروف الدستورية على عجل لأعلان ولي العهد الامير (غازي) ملكا باليوم نفسه . وفي احتفال بسيط حضره الوزراء ورئيسا مجلسي (الاعيان والنواب) اقسم الملك الجديد وكان عمره 23 سنة اليمين الدستورية ثم اعلن خبر تتويجه على الناس باسم "غازي الاول ملك العراق" .

في 29 تشرين ثاني من عام 1934 , وبموجب القانون رقم 44 لسنة 1931 تم اصدار عملة ورقية جديدة تحمل صورة الملك غازي تتكون من الفئات التالية  :


تشابه هذه الاوراق كثيرا من ناحية الالوان والابعاد والتصميم عملات الملك فيصل الاول لكنها تختلف عنها في كونها تحمل صورة الملك غازي . وفي عام 1936 تم سك عملة نقدية معدنية جديدة تحمل صور الملك غازي الاول , تتكون من الفئات التالية :


                   


وكانت مواصفات هذه المسكوكات النقدية تشابه من جميع النواحي مثيلاتها التي سكت في عهد الملك فيصل الاول باستثاء انها تحمل على وجهها صورة الملك غازي الاول متجهة الى اليسار  .

لم يكن حكم الملك غازي مستقرا بل خضع الى الكثير من التجاذبات والازمات السياسية , كما ان الملك الشاب كان منصرفا الى ممارسة هواياته الشخصية اكثر من انصرافه الى تدبير شؤون الحكم . وفي ليلة 3/4 نيسان من عام 1939 حدث ما لم يكن بالحسبان حيث اصطدمت سيارة الملك غازي بأحد اعمدة الكهرباء القريب من قصر الزهور في منطقة الحارثية وسقط العمود على رأس الملك حيث وفاه الاجل بعد الحادث بساعة تقريبا ولم يكن بعد قد بلغ الثلاثين من عمره .  

تعتبر عملات الملك غازي الاول ايضا من العملات النادرة وهي تباع حاليا في المزادات العالمية باسعار باهضة الثمن خصوصا الفئات الكبيرة منها .
 



الانطلاقة ...

منذ وقت طويل وأنا أفكر بإنشاء موقع خاص بي , فلسنين عديدة تشتت نتاجاتي في العديد من المواقع حتى ضاعت في دهاليزها وتبددت في أروقتها ولم...